وُلد صحبي خالدي بقرية بولحناش من معتمدية تالة بتاريخ 24 ماي 1968. زاول تعليمه الابتدائي بمدرسة عيون الحمر، ثم انتقل رفقة أسرته إلى مدينتي الجريصة والكاف حيث تحصّل على شهادة الباكالوريا، وأتمّ دراسته الجامعية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بصفاقس، اختصاص الفلسفة السياسية، قبل أن يواصل مسيرته العلمية بجامعة 9 أفريل بتونس.
رفض الالتحاق بالوظيفة العمومية، واختار التوجه إلى العمل الحر، حيث انطلقت مسيرته في مجال الأعمال. ومن خلال وكالة النهوض بالصناعة، قام بعدة تربصات وتكوينات بكل من إيطاليا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا، كما شارك في عدد من المعارض الدولية والمحلية. وقد اتّسمت مسيرته بنزوع دائم نحو متابعة الحياة الفكرية والسياسية والثقافية والاقتصادية، والانخراط في أوساطها بمختلف الجهات التي عمل بها.
بعد الثورة، أوقف جميع أنشطته التجارية وتفرّغ إلى البحث العلمي والدراسة والأعمال التلفزيونية. وخاض نزاعًا قانونيًا مع قناة حنبعل على خلفية الاستيلاء على برنامج تلفزيوني من إعداده دون إذن منه، وقد أنصفه القضاء وحكم لفائدته. لاحقًا، طوّر فكرة البرنامج لتصبح مشروعًا فكريًا يدعو إلى تحقيق الثورة الصناعية التونسية وبناء الدولة على أسس علمية وتكنولوجية متقدمة.
ألّف كتابه الثاني بعنوان “شعب متقاعس”، وهو عمل فكري يدعو إلى ثورة في الإيمان بالذات، وإعداد الإنسان ليكون فاعلًا في ثورة صناعية قائمة على الاعتماد على النفس. واجه الحياة بتفاؤل وروح يغلب عليها العزم والعمل من أجل تغيير بلده، مؤمنًا بـ التغيير العقلاني وحتمية تطوّر الحياة في مختلف مجالاتها.
متزوج وأب لخمسة أبناء. وفي سنة 2018 تحصّل على الحزام الأسود في رياضة التايكواندو، كما يعمل حاليًا على تطوير فكرة مشروع رياضي بعنوان “نزال”، ويطمح من خلاله إلى أن تكون لتونس رياضة شعبية مميّزة، على غرار اليابان والصين وكوريا الجنوبية. كما دخل مجال السينما وساهم في إنتاج عمل درامي بعنوان “الرخ لا” سنة 2018، لم يُعرض بعد.
ويُعدّ كتابه “الثورة الصناعية التونسية: الحقيقة والرهانات” ثمرة خمسة وثلاثين عامًا من العمل والبحث والتجربة.
“You learn more from bad than good experience — that’s how you grow.”
Andrea Jung